الشيخ السبحاني
112
بحوث في الملل والنحل
سلمة بن كهيل ويزيد بن أبي زياد وهارون بن سعد وأبو هاشم الرماني وحجاج ابن دينار وغيرهم كثير . وعن شعبة قال : سمعت الأعمش يقول : واللَّه لولا ضرارة بي لخرجت معه ، واللَّه ليخذُلنَّه واللَّه ليُسلمُنَّه كما فعلوا بجده وعمه . وعن عقبة بن إسحاق السلمي قال : كان منصور بن المعتمر يدور على الناس يأخذ البيعة لزيد ابن علي . وعن ليث قال : جاءنا منصور يدعونا إلى الخروج مع زيد بن علي . وعن حماد بن زيد وذكر سفيان الثوري فقال : كان ذاك زيدياً ، وعن أبي معاوية وذكر عنده سفيان فقال : نحن أعرف بهذا منكم ، كان سفيان من هذه الشيعة وكان منصور يأخذ البيعة لزيد بن علي . وذكر السيد أبو طالب بإسناده عن أبي عوانة قال : كان سفيان زيدياً ، وكان إذا ذكر زيد بن علي يقول : بذل مهجته لربّه ، وقام بالحقّ لخالقه ، ولحق بالشهداء المرزوقين من آبائه . وقال أبو عوانة : كان زيد بن علي يرى الحياة غراماً ، وكان ضجراً بالحياة . وعن الواقدي قال : كان سفيان زيدياً . وعن النضر بن حميد الكندي قال : شهدت سعد بن إبراهيم بالمدينة حين نعي إليه زيد بن علي عليهما السلام ، فبكى واشتد حزنه واشتد جزعه ، وتخلف في منزله يعزّى بعد سبعة أيام ، فسمعته يقول : ما خلف مثله . وعن الصادق - يعني جعفر بن محمد عليهما السلام - : « عمي زيد خرج على ما خرج عليه آباؤه ، ووددت أنّي استطعت أن أصنع كما صنع عمي ، فأكون مثل عمي ، من قتل مع زيد كمن قتل مع الحسين ابن علي عليهما السلام » « 1 » . وعلى هذا الغرار قول ابن العماد الحنبلي ، قال : وكان ممن بايعه منصور بن المعتمر ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وهلال بن خباب بن الأرت وابن شبرمة ومسعر بن كدام وغيرهم « 2 » .
--> ( 1 ) . السياغي : الروض النضير : 1 / 104 . ( 2 ) . ابن العماد الحنبلي : شذرات الذهب : 1 / 158 .